بِلا وِجهة
مكثتُ طويلاً هنا لأجد شيئاً لا يشبهُ شيء
لكن الأشياء تتشابه في العبوس والأنَفسُ
بقيت أحُدق دون إصدار أي حُكم لا لأني لم أستطع ان أتلفظ بما إعتدنا لفظه " تافه ، مُكرر ، إعتيادي ،ممل ، منطفأ ، ساذج " لكن لأنني فقط لم أرغب بإصدار أحكامِ على الأشياء على الأشخاص على نفسي ! حملت نفسي وسرتُ خطوات ثقيلة لا أتجه لشيُء
لكني عَبرت عبر كُل شيء تخلل الهواء ثيابي وتلاشت مع خطواتي نظرات الناس الي ظننت أن على وجهي إبتسامة ؟ أو شعور قد مر بي وبان على مُحياي لكنني كنت لا أحمل شيء ولا أرسم على وجهي أي شيء ، أكملت السير بحثت هُنا وهناك بنظرات خاطفة سريعة كأنني أرجو وجود شيء ، رفعت راسي للسماء فوجدت الشمس ساطعة كعادتها أشعتها تخترق جلدي وتلونّه لكنني بقيت صامتة لم أنعت ولم أنبس حرفٍ واحدً أطلت النظر فيها دون حاجب فسالت دموعي ، لم أبكِ حرفياً لكنها أسباب النظر لجبروت الشمس! طأطأت راسي وشعرت بالثِقل ،
مائل راسي وتدحرجت أفكاري فخفت ! فرحتُ مسرعة اُعاود رَفعه بإستقامة
اخيرًا راودني هذا الشعور ! لقد خفت ! لكن لماذا ! لقد شعرت أني احبسُ شيء ما وأخاف ان يَهرع مني !
خشيت على خِواء بي أن يغادرني !
ما أغضبني الآن لِم لَم أتكلم حينها لَم أصرخ أستنجد ولا أجدني لَوحت بيدي لأحد كنت فقط قد خِفت ، تباً لمن أخافني وتباً للمارة والشارع وما قد رأيت

